محمد بن علي الشوكاني

547

البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع

وهذا تبحّر عظيم وتوسّع باهر ، فإن استغراق هذا الوقت الطويل في الكلام على حديث واحد يتحصّل منه كراريس وقد كان وقع الاتفاق على أنه أحفظ أهل عصره وأوسعهم معارف وأكثرهم علوما . ومع هذا فكان يتعانى نظم الشعر فيأتي بما يستحى منه بل قد لا يقيم وزنه ، والكمال للّه . قال ابن حجر « 1 » : وكانت آلات الاجتهاد فيه كاملة . قال : ولم يكمل من مصنفاته إلا القليل لأنه كان يشرع في الشيء فلسعة علمه يطول عليه الأمر ، حتى إنه كتب من شرح البخاريّ على نحو عشرين حديثا مجلّدين وعلى الروضة عدة مجلّدات تعقبات ، وعلى البدر للزركشي مجلدا ضخما . قال [ 79 أ ] البدر البشبكي : إن الشيطان وجد طرقه عن البلقينيّ مسدودة فحسّن له نظم الشعر . وله مصنفات كثيرة قد سردها ولده الجلال في ترجمته . ولم يزل متفرّدا في جميع الأنواع العلمية حفظا وسردا لها كما هي ؛ حتى توفاه اللّه تعالى في يوم الجمعة حادي [ عشرين ] « 2 » القعدة سنة 805 خمس وثمانمائة . 347 - عمر بن عليّ بن أحمد بن محمد بن عبد اللّه السّراج « 3 » الأنصاريّ الأندلسي التكروريّ الأصل المصريّ الشافعيّ المعروف بابن الملقّن . ولد في ربيع الأول سنة 723 ثلاث وعشرين وسبعمائة بالقاهرة ، وكان أصل أبيه من الأندلس فتحوّل منها إلى التكرور ثم قدم القاهرة ثم مات بعد أن ولد له صاحب الترجمة بسنة فأوصى به إلى الشيخ عيسى المغربي وكان يلقّن القرآن فنسب إليه وكان يغضب من ذلك ولم يكتبه بخطه إنما كان يكتب ابن النحوي وبها

--> ( 1 ) في إنباء الغمر ( 2 / 246 ) . ( 2 ) في [ ب ] عشر ذي . ( 3 ) الأعلام ( 5 / 57 ) . ومعجم المؤلفين ( 2 / 566 رقم 10423 ) . والضوء اللامع ( 6 / 100 - 105 رقم 330 ) . وشذرات الذهب ( 7 / 44 - 45 ) . وهدية العارفين ( 5 / 791 - 792 ) . وإيضاح المكنون ( 3 / 153 و 391 و 436 ) و ( 4 / 587 و 716 ) . وإنباء الغمر ( 2 / 216 رقم 26 ) .